مباحث الاُصول القسم الأوّل - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٤٤ - الأصل اللفظيّ
التوصّليّ بمعنى ما يسقط بالفعل المحرّم
المسألة الثالثة: في احتمال كفاية الحصّة المحرّمة. والكلام في ذلك أيضاً يقع في مقامين:
الأصل اللفظيّ:
المقام الأوّل: في الأصل اللفظيّ، فلو فرضت الحرمة متعلّقة بنفس العنوان الواجب، كما لو وجب الغسل بعنوانه المطلق، وحرم الغسل بعنوانه المقيّد بماء دجلة مثلاً، فلا إشكال في أنّ إطلاق المادّة لا يشمل هذه الحصّة حتّى بناءً على جواز اجتماع الأمر والنهي؛ إذ من يقول بالجواز يقول في عنوانين متباينين، لا في مثل المقام، وعندئذ فلو أتى بالحصّة المحرّمة وشكّ في بقاء الوجوب، تمسّك بإطلاق الهيئة.
وأمّا إذا كانت الحصّة المحرّمة لها عنوان آخر كعنوان الغصب، فقد دخل في بحث اجتماع الأمر والنهي. فإن قلنا بالامتناع، لم يشمل إطلاق المادّة الحصّة المحرّمة، فالنتيجة أيضاً هي التمسّك بإطلاق الهيئة، وإن قلنا بالجواز، فهل يمكن التمسّك بإطلاق المادّة، أو لا؟
بنى في ذلك المحقّق النائينيّ (رحمه الله)[١] والسيّد الاُستاذ ـ دامت بركاته ـ[٢] على ماهو ظاهر كلماته في هذه المسألة على أنّه: هل يشترط في الواجب أن يكون له
[١] راجع فوائد الاُصول، ج ١، ص ١٤٤ بحسب طبعة جماعة المدرّسين بقم، وأجود التقريرات، ص ١٠٢ بحسب الطبعة المشتملة على تعليق السيّد الخوئيّ (رحمه الله).
[٢] راجع أجود التقريرات، ج ١، ص ١٠٠ و١٠٢ بحسب الطبعة الماضية، تحت الخطّ، وراجع أيضاً المحاضرات للفيّاض، ج ٢، ص ١٥٠ ـ ١٥١ بحسب طبعة مطبعة الآداب في النجف الأشرف.